مكي بن حموش
4397
الهداية إلى بلوغ النهاية
بنيانها ، قاله مجاهد / وقتادة « 1 » . وروى أن ذلك في يوم « 2 » النفخة الأولى . وقيل المعنى : قد أبرزت من فيها من الموتى الذين كانوا في بطنها فصاروا على ظهرها « 3 » . فيكون على هذا النسب : أي وترى الأرض ذات بروز . ثم قال : وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [ 46 ] . أي : وجمعناهم إلى موقف الحساب فلم نترك منهم أحدا تحت الأرض « 4 » . فهذا يدل على أن معنى وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً [ 47 ] تبرز من في بطنها من الموتى على ظهرها . وعن أم سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنها قالت سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " يحشر الناس حفاة عراة « 5 » كما بدؤوا ، وقالت أم سلمة : يا سوءتاه يا رسول اللّه هل ينظر بعضهم إلى بعض ؟ قال : شغل الناس ، قالت : قلت : وما شغلهم يا رسول اللّه ؟ قال : نشروا الصحف فيها متى قيل الدر ومتى قيل الخردل " « 6 » . قوله : وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا [ 47 ] إلى قوله : بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا [ 49 ] .
--> ( 1 ) انظر قولهما في جامع البيان 15 / 257 ، والدر 5 / 400 . ( 2 ) ق : " يوم في " . ( 3 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 257 . ( 4 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 257 . ( 5 ) ق : " حفاتا عراتا " . ( 6 ) الحديث أخرجه البخاري في الصحيح رقم 6527 ( كتاب الرقاق ) عن عائشة ، ومسلم أيضا رقم 2859 عن عائشة ( كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها والترمذي في السنن رقم 2539 ، وابن ماجة في السنن رقم 4286 وأحمد في المسند 1 / 220 و 6 / 53 ، والحاكم في المستدرك 2 / 438 ولم أجده بالصيغة التي ذكرها المؤلف .